آثام توبة !!

الباب: غزل التاريخ: ٦ يوليو ٢٠١٢
١ وقفت بباب ِالله ِتَطلبُ عَفوَهُ والقلبُ يَلهَجُ تَائِباً من مَعصِيَه
٢ قالت لربِّ الحبِّ جلَّ خطيئة أثِمت بها: يا ربّ إنّي عاصيه
٣ فاصفح لذَنبي يا إلَهي رحمَةً قد كنتُ عن وجهِ الفضيلة لاهيه
٤ يا ربّ يَهوَاني أمرؤٌ بضَميرِهِ والقلبُ يهنأُ دافئاً بمرَامِيَه
٥ الحبُ أيقظَ من سُباتٍ خَافقي واخضوضرت أغصَانُ عمر ٍباليَه
٦ لاطَفتهُ بعدَ الذي قد كانَ أب دَى من فِعالٍ أو خِصالٍ ٍسَاميه
٧ لاطفتهُ وهو المُبَجلُ عِفتي بطَهَارةٍ وبرَاءَةٍ مُتناهِيه
٨ لكنهُ في الليل يَغزو هجَتي فَأَهِيمُ بالغزوِ المُعربدِ رَاضِيَه
٩ وتثورُ كالبركَانِ كلّ مَشاعِري وَتفيضُ ناري في دماءٍ حامية
١٠ فإذا أتانِي الصّبحُ أردُمُ حفرَتي وألوذ بالصّمتِ المُحصنِ ِنائِيه
١١ يا ربُّ أشعرُ بالخَطِيئَة، إنّها تَقتاتُ من قلبي شِغَافَاً حَانِيَه
١٢ فَاغفِر لقلبي يا إلَها أَرتجي إن كنتَ تعفو عن ذنُوب جَانيَه
١٣ سَجدَت لربِّ العفو تَقطَعُ عَهدَهَا: يا ربّ، عَهدَاً، لن أخُونَ دَوَاعِيَه
١٤ يا ربّ عهدَاً أن أردّ فضيلتي والسهمُ، وَعدَاً، أن يُضَرِّجَ رَامِيَه
١٥ أنهت صلاةً بالّسّلام وكَفكَفت دمعاً حقيناً آملاً بجَوَازِيَه
١٦ وَتَهَيأت تبني الإرَادَةُ عَزمها والنصلُ تُشحَذ من رؤاهَا القَاسِيَه
١٧ فغدَاً تقابلُ من توضأ في الصَبَا حِ بكلمةٍ أو هَمسةٍ متأنيه
١٨ وإذا أتاهَا الصُبحُ قالت حُكمهَا ملءَ الإرادة والعيونِ الناهيه:
١٩ يا (سيدي): قد كنتَ إِثماً في دمي والإثمُ في شَرعِي درُوباً غاويَه
٢٠ وَلَقد طَلبتُ الطُهرَ من عَليَائهِ إن كانَ يَقبلُ غارِقَاً بنوَاهيَه
٢١ والطُهّرُ من حُبٍ زَرَعتَ بخَاطِري يَقضي بذَبحِكَ في نِصال حَاميه
٢٢ والذّبحُ، عَهدَاً، قد قَطَعتُ لِخالِقِي ربُّ المَحبَةِ للأنامِ السّامِيَه
٢٣ أولى بحبٍ قد وَهبتَ لِخَافِقِي يسمو بإسمي عند طيّ الثانيه
٢٤ أن يدعَمَ العهدَ الذي عَاهَدتهُ بالنفسِ تُحرَمُ من وصالٍ ِالغاليه
٢٥ لا تجعل القلبَ الممزقَ يَشتكي من طعنِ نصلٍ أو سهام ٍداميه
٢٦ كفكف جراح القلبِ وُفقَ طريقةٍ تبدو كأنّ الجرحَ بَسمَة ُغانيه
٢٧ واقطَع لسانَكَ عن قَصيدٍ نازفٍ بَطشٌ بشِعرِكَ، لن أفِلّ قَوَافِيَه
٢٨ فَتَبَعثرَت دُنيَا المَشَاعِرِ دونهَا آفاقُ ودٍّ عندَ حدِّ الهَاويه
٢٩ صَمَتَ الجَريحُ لكي يُلملِمَ جُرحَهُ والأرضُ تهدَأُ من دُوَارِ القَاضِيَه
٣٠ والوعيُ يَرجعُ من غِيَابٍ مُظلم والعينُ تصفُو من زِياغٍ ٍغَاشيه
٣١ وإذا تَنَفّسَ من جديدٍ صَدرُهُ زفرَ المَوَاجِعَ راعِشَاً كالأُضحِيَه
٣٢ قالَ الكليم بحسرةٍ: إن الوِدَادَ مُوَثقٌ النُبلُ والإحسَانُ كلّ مَرَامِيه
٣٣ لا إِثمَ أزرعُ في ضَمِيرِكِ إِنمَا نهجِ المَودّة في حياة ٍزَاهِيه
٣٤ لكنّنِي، والله يَعلَمُ غَايتي وَلِهٌ بروحَكِ في الحدود ِالسّامِيه
٣٥ إن كانَ إِثمِي أن نَثرتُ قَصائدِي بين الشِغَافِ وفي القِباب العَاليَه
٣٦ الّلهَ أسألُ أن تكونَ خَطيئَتي كُبرَى المعاصي يَومَ حَشرِ الغاشيه
٣٧ لكنّ قلبي يَستَجيرُ بخالقٍ سُبحانَهُ ربُّ المحَبّةِ، صَافِيه
٣٨ أن يَغفِرَ الآثامَ عِندَ دُعائِنَا بالعفو عن ودٍّ نرَاهُ الهاويَه
٣٩ فلَقَد أتَيت الإثمَ يقرِنُ توبَةً يومَ التّعَهِدِ بالطّهَارَة دَامِيه
٤٠ والإثمُ يكمنُ في اتهامِ طَهَارَةٍ بالرجس ذَنبَاً آخذاً بالناصِيَه
٤١ كيفَ التَطهّرُ من صدوقٍ قلبُه ُ سِجّادةً لصَلاةِ توبةَ غانِيه؟
٤٢ يقضي ودادي أن ألبّي مَطلَبَا بالصمت ِعن وجع ِالجروح ِالداميه
٤٣ والنزفُ من جرح ِالشغَاف ِألُمّهُ عن مُقلَتيكِ بمُقلَتيَّ البَاكيه
٤٤ لكنّ شعري لن يموتَ لَهيبُهُ إن كانَ يُسقى من دمَائي الحَانيه
٤٥ فَدماءُ قلبي مَوطنٌ تزهو بها آياتُ روحِكِ قربَ روحي بَاقيه
٤٦ لكنّني والقَهرُ يَسكنُ خَاطري أقضي بعَهدٍ لليالي الجاريه
٤٧ والعهدُ أن أنأى بثِقل مَواجعي وألوذُ أمضي إن رأيتك ِآتيه
٤٨ وأردّدُ اللحنَ المعذِّبَ أخرَساً أباً لِلَحنِي لن تكوني الصّاغِيَه
٤٩ إن كنتُ أقطعُ، فوقَ نَحرِي، عَهدَكُم فَغَدَاً يَسُوسُ الروحَ قلبُ الّطّاغِيَه
٥٠ لكنّ عَرشَك سوفَ يَبقى قائماً بينَ الضلوعِ وفي سَماء ِالقَافِيَه
٥١ والآنَ طِيري في الفَضَاء وغرّدي واختاري غُصنَاً في الأنَام تُواتيه
٥٢ لا تنظُري للخَلف إنّ سُطُورَه خَطّت يراعُ العُمرِ كلُ بَوَاقِيَه
٥٣ لا تَسألي بالأرض وامتَشقي السَما ءَ مَهدَاً لروحكِ في البُروج ِالعَاليه
٥٤ طَارت بجنح خافِق تزهو بهِ والَخَيطُ أُطلِقَ والقيود ِالقاسيه
٥٥ ناديتها والقلبُ يَلهَجُ باسمِهَا: ألقاكِ حُبّاً في الحياةِ الباقيه