الموكب المتناقض

الباب: وجدانية التاريخ: ١ يوليو ٢٠١٢
١ الله يقضي للحياةِ إرادةً والأمرُ من فَرطِ الولاءِ مُجابُ
٢ والروحُ تسمو عند ال”كنْ” قائلةً: الله ربي قادرٌ وهَّابُ(1)
٣ والأرض أمُّ الخلقِ قد صِيغَتْ له بالبيِّناتِ وكُلُّهنَّ ترابُ
٤ والبيِّنات عناصر ٌومَشاربٌ ولكلّ ِأرضٍ في الوجودِ نِصابُ
٥ والأرضُ أبدعَها العظيمُ غنيةً من كلِّ لونٍ مَأْكلٌ وشرابُ
٦ والكائناتُ من الثرى قَدْ لُوِّنَتْ في أيِّ صوبٍ مَنبِتٌ ورِحابُ
٧ لكنَّهم والطينُ شكَّلَ أَصلهُم في نهجِهم ومسارِهم أغرابُ(2)
٨ بعضُ الخلائقِ من يَهُمُّ بغيرِهِ مثلَ الوحوشِ ثعالبٌ وذئابُ
٩ فإذا تغافلَ غافِلٌ عن حقِّهِ تُسْتَلُّ في جَنَبَاتِهِ أنيابُ
١٠ ومن الورى من تصطفيهِ قَناعَة في الحمدِ يُغدى ذكرَه ويُؤابُ
١١ ويعيشُ في لُجَجِ الحياةِ كأنَّهُ عن غِيِّها ومتاعِهِا توَّابُ
١٢ والبعضُ يرتَشِفُ المهانةَ صاغراً لمودةٍ أو غايةٍ كسَّابُ
١٣ فإذا تَحَقَقَ للأذِلَةِ مأربٌ تزدان في نهجِ العفافِ ثيابُ
١٤ لكنهم أنَّى يكونُ مصيرَهُم في المُحْكَماتِ نوابذٌ أغرابُ
١٥ وترى الشوامخَ من يعضُّ على الطوى ويُعانِدُ الإِملاقَ وهو عذابُ
١٦ فيظلُّ موفورَ الكرامةِ ظافراً بالفخرِ تهنَأُ رُوحُه وتُثابُ
١٧ وتثورُ عزَّتُه وتزبدُ حيثما في الإفكِ يسعى غيرُه ويُجابُ
١٨ ومن البريِّةِ من يُعدِّدُ ربَّهُ والشركُ شرعٌ فيهُمُ وكتابُ
١٩ وينالُ من دنيا الفسادِ دناءةً فيسُودُ فيها الوغدُ والكذَّابُ
٢٠ ويهيمُ يبني للجماعةِ أنظما والخُلقُ من دونِ الحِسابِ سَرابُ(3)
٢١ فإذا بنيتَ الصرحَ في آفاتِهِ فكأَنَّما يبني الصروحَ خرابُ (4)
٢٢ فالمفسداتُ قرائنٌ وثوابتٌ ولكلِّ شأنٍ في الأنامِ كتابُ
٢٣ اللهُ ربٌّ لا إلهاً غيرَهُ نهجُ التوحُّدِ شأنُهُ الأهّابُ (5)
٢٤ بعض الشعوبِ إذا تبدَّلَ خُلْقُها تفَتَحَت في غيِّها أبوابُ
٢٥ تسعى لِنُكرانِ الإلهِ حَمَاقةً وتُشيعُ كُفراً قالهُ الكتَّابُ
٢٦ لكنه ربٌّ حكيمٌ مُنذرٌ يتَمهلُ الأقوامَ حينَ تُعابُ
٢٧ فلقد أحَاقَ بسخطِهِ إرَمَاً واشتدَّ فيهُمْ بأسَهُ وعذابُ
٢٨ ومن القبائلِ من تُزلزَلُ أرضُها لتمورَ في أعقابِها الأعقابُ (6)
٢٩ أصنامُها دونَ الإلهِ مَلاذُهُا والنهجُ فيها فاجرٌ كذَّابُ
٣٠ فإذا استطاعَت أن تنالَ مكانة والعلمُ فيها مترفٌ خلابُ
٣١ ستَثورُ في قلبِ الديارِ إرادةٌ ويعيثُ في صرحِ الصروحِ خرابُ
٣٢ فالشركُ إثمٌ لا جريمة َبعدَهُ واللهُ منه بِمقتِهِ خَضَّابُ(7)
٣٣ ولنا بأحداثِ الدمارِ قضية في كلِّ عهدٍ نكبةٌ وعقابُ
٣٤ وإذا اليهودُ تميزوا بتقدمٍ وترنَّحت بِخِداعِهِم أعتابُ
٣٥ سيجيءُ من خلفِ الزمانِ توعدٌ: خزيٌ وذلٌّ وعْدَهُم وعذابُ(8)
٣٦ فلقد حَظَوْا بالطيباتِ وفُضِّلوا والمَنُّ أُنْزِل َدونَهم وشرابُ (9)
٣٧ لكنهم لما أصابوا نعمة من يَمِّ موسى غرَّهُمْ إعجابُ(10)
٣٨ جاؤوا بعجلٍ قد دَعَوهُ إلاهَهُم والربُّ أعفى إنَّه التوابُ (11)
٣٩ سيسومَهم سوءَ العذابِ لأنَّهم في قَتلهم للأنبياءِ تَحَابوا (12)
٤٠ وعدٌ عليهِ أنْ يشتتَ شملهُم والوعدُ حقٌ نافذ ٌ ومُهابُ
٤١ واليوم نُصْلى من مرارةٍ غلِّهمْ وكأنها تَتَوالد الأحقابُ (13)
٤٢ درسٌ من الجبَّارِ قد صيغَتْ له بالبيِّناتِ ثوابتٌ وكتابُ
٤٣ وندير ظهراً للثوابتِ كلِّها ونُغافلُ التاريخَ وهو جوابُ
٤٤ ونَهيمُ نسعى للسلامِ كأننّا نَسْتَصحِبُ الحِملانَ وهي ذئاب ُ
٤٥ يا ربُ قد أبدعتَنا فِرَقاً والأصلُ طينٌ واحلٌ وترابُ
٤٦ وجعلت منَّا موكِباً متناقضاً يمضي لأمرٍ يبتَليهِ حسابُ
٤٧ الله يا مجري النجومَ بدربِها يدعو لعفوكَ بائسٌ ومُعابُ
٤٨ لا تَجْزِني سوءَ العذابِ جريرة فالإثمُ من خُبثِ الرَجيم ِعقابُ
٤٩ سبْحانَ ربي قد دعوت ُإرادة للعفو فيها موطِنٌ ومُؤاب ُ
٥٠ ورجاءُنا بشفاعةٍ يوم اللقا من ربِّ أحمد َ إنه التوابُ