١ نَسَجَت عتاباً من طهارة قلبها واستجمعت أشتاتَ عزمٍ نادمه
٢ وَمَضَت إلى حيثُ الجريحِ كأنّها تُدمى بنصلٍ نالَ منها هائِمَه
٣ قالت بصمتٍ والعتابُ غِطاؤها: شوكُ ال الأنا، إني ل أدركُ، مؤلِمَه
٤ لكنّ شوكي إن تَطاولَ نصلُهُ يُدمي فؤادي في الليالي المُعتمه
٥ ما كنتُ أقصدُ أن أجرِّحَ خافقا ً ملأ الحياة َ بعالمي من عَالَمَه
٦ إن كنتُ أرمي من زهوري شوكَهَا فهو التمردُ في الشِغَافِ المُفعَمَه
٧ فالقلبُ يَخفقُ باسم صوتِكَ مثلما تنداحُ في جَسدي المُعَطّشِ ملحَمَه
٨ وملاحمُ الإحساسِ تَرعُشُ في دمي إن طافَ طيفُكَ في الليالي الظالمه
٩ وتَسومني كلماتُ حُبكَ كلّما هُزمت آياتُ عُمري القادمه
١٠ صَرخَت بصمتٍ كم تَجلجَل صمتُهَا وتَبَدّت العينانُ سُبُلاً حالمه:
١١ إني (أريدُكَ) طيَّ صَمتي آيةً تُتلَى بقلبي كَي أُحِلُّ مَحَارِمَه
١٢ وألوذُ مِنكَ، إليكَ، يقتُلُني الظما عليِّ بصوتِكَ أروي نفساً مُفحَمَه
١٣ وترنّحت فيها الجَوارحُ تبتغي صَدراً يُطوِّقُ صَدرَهَا عن لائِمَه
١٤ قالت بعينٍ كم تجرَّد قولُها: الحبُّ صَومَعَتي وصَمتي عَالَمَه
١٥ فإذا سألتَ اليومَ عن صَمتي الذي يَحكي المشاعرَ كيفَ تبدو مُضرَمَه
١٦ اقرأ بصمتي كم أكَابدُ من دمٍ يُكوَى بنارٍ في شِغافٍ مُلهمه
١٧ اعلم فديتُكَ إنني أخشى بِر بِّي في غَدي من نارِ يوم ِالحاطِمَه
١٨ وإذا المشَاعرُ أوغَلت في حَسِّهَا الله يعفو في ديارِ المَرحَمَه
١٩ يا إبن تشرينَ الذي في خافقي إنّي ابنَةُ ُالأحزانِ، أزهِرُ حَالِمَه
٢٠ كيف التلاقي في فصولِ حياتِنَا؟ إن كنتَ تَسبقُ في خُطاكَ العَارمَه
٢١ أخرُج بِربّكَ من حَشَايا أضلُعي دعني بجرحٍ ليسَ يَكسرُ قَائِمَه
٢٢ فنماءُ ودّكَ ضاربٌ في ناحِلي تبدو بروجاً في دمائي عائِمَه
٢٣ فغداً تُغرّدُ في السماء ِبلابلي وأُقَابِلُ النيسانَ درباً دائِمَه
٢٤ وأنالُ من دنيا الهناء ِوسَادتي ويفوزُ صَبري بالحياة ِالُمُنعَمَه
٢٥ قَرأ المَضيفُ بصَمتها هذا الذي قد كانَ يُبعَثُ من ثنايا عاتِمَه
٢٦ فتصدّعت أرضُ المشاعرِ دونَهُ تُبنى وتُهدم فوق روحٍ هَائِمَه
٢٧ نادى بأعلى الحسّ يَدفعُ غِيِّهَا: ما كنتُ أنظرُ أن تكوني ناقِمَه
٢٨ كلُّ الذي أرجوه بعضُ بلاسمٍ والكيُّ ما تأتين طُبُّ الظالمه
٢٩ إن كان يَشفي فهو يَترُكُ نُدبَة والروحُ تَشقى من نُدوبٍ باصمه
٣٠ يا بنتَ قهرٍ هل بخيرٍ أرتجي عن كل ضَيمٍ كنتِ فيه المُلهمَه
٣١ ما كنتُ أشكو أو ألومكِ من ضنىً إن كنتُ قد لامستُ قَلبَكِ مُرغَمَه
٣٢ فأنا أغرّدُ مثلَ طيرٍ فاتَه غُصنُ الربيعِ دونَ روحٍ حَالمََه
٣٣ ما كنتُ أطلبُ من وصِالَكِ مَذهَبَاً وهوَ الدواءُ لذاتِ قلبي الُمُفحَمَه
٣٤ ولأن شَكَوتُكِ نارَ قلبي مرةً سَعياً لرُوحَكِ في مرامي التَوأمَه
٣٥ وثَبت نِصَالُك ِفي مَواجِعِ ِخَافقي تَفري وتَذبَحُ ثم أضحَت نَادمَه
٣٦ مذ ذاك يا غيداء أدرك أنني نهب لعشق دِينُه من مَظلَمَه
٣٧ 19 نيسان 1998