مصياف التي في خاطري

الباب: وجدانية التاريخ: ٢ يوليو ٢٠١٢
١ و”التين ِ والزيتون ِ” في البلدِ الأمْينْ والقلعةُ الثُكلى بغُصّاتِ السنْينْ(1)
٢ والمشهدُ العالي ملاذٌ يصطَفي من جوهرِ الوجدانِ تاجاً من يقْينْ
٣ والعاصفُ الحاني دَواءٌ لم يَزلْ يخُفي عَلينا مُنعِمًا سِرًا دفيْنْ
٤ بالقبرِ تَطوي مؤمناً طيّاتُه من كانَ يبني في غدي عزَاً حصيْنْ
٥ بالشيبِ في السمراءِ يهفو لونُه في الغُربةِ الحمقاءِ مكلوماً حزيْنْ
٦ أقسمتُ،، ما أقسمتُ أني عاشقٌ للموطنِ المزدانِ زيتوناً وتيْنْ
٧ والقلبُ يبكي لوعةً في غربةٍ طالتْ بها الأشواقُ واشتدَّ الحنيْنْ
٨ للسورِ كالقُدموسِ يحكي عزَنَّا في النائباتِ جوارحٌ لا تَستَكيْنْ(2)
٩ للكَرمِ في أشجارِهِ بوحُ الصِبا فالكَرمُ في مصيافِنا روضٌ سكيْنْ(3)
١٠ للنبع في”الحَلماتِ”يَهطُلُ حالما والأنسُ في أجوائِهِ سحرٌ مبيْنْ(4)
١١ “بالشارع القِبليٌ” يأتي ذكرَهُ عندَ التأَّسي من خطوطٍ في الجبيْنْ(5)
١٢ “ورَّاقَةٌ” كانت تُظللُ عشقَنا كمْ بُحَّ فيها من لحاظِ لعاشقيْنْ(6)
١٣ اللهُ.. يا مصيافُ كمْ جُنَّ الهوى واهتاجَ كالإعصارِ في القلبِ الحزيْنْ
١٤ اللهُ.. يا أُمّاً تناغي طِفلها للصدرِ يأتي عائداً لو بعدَ حيْنْ
١٥ مصيافُ.. يا أُماهُ قد طالَ الجفا واستُدَّ عُمرٌ ظامِئٌ للطاهِرينْ
١٦ كيفَ التصبُّرُ يا بيانَ هويتي عن عِطركِ المنثورِ من عَرَقِ الجبيْنْ
١٧ حسَّانُ يا ولدي وجوهَرُ خاطري أوصيكَ بالجسَدِ المعَفَّر بالحنيْنْ
١٨ لا تبقه طولَ الزمانِ مُغَرَّباً عن صدرِ أُمٍ تاقَهُ توقُ الضنيْنْ
١٩ فالجِسْمُ شُكِّلَ من عناصِرِ أرضِنا والروحُ من ربٍ تعالى باليقيْنْ
٢٠ فالحَقُ كلُ الحَقِ أن تهفو لها أجسادنا بالتوقِ والحبِ المَكيْنْ(7)
٢١ الأرضُ أمٌ قد تلمَّسَ فضلَها من أدركَ الإدْثارَ في ماءٍ وطيْنْ
٢٢ حسبي من الجسدِ المسجَّى والهوى أن يلتَقي بالعشقِ روضَ الصالحيْنْ
٢٣ والصالحونَ العالمونَ بيارِقٌ قد أودَعوا مصيافَهُم عِلماً ثميْنْ
٢٤ طلابُ علمٍ قد صَفَوْا بإمامِهم الأحمدُ المرضيُ من ربٍّ وديْنْ(8)
٢٥ جابوا بآفاقِ العلومِ رسائلاً بالحقِ تلهَجُ في ديارِ العالَميْنْ(9)
٢٦ العلمُ لو أَفُلَت فضائِلُ نُورِهِ تلقاهُ في مصيافَ مخبوءاً دفينْ
٢٧ طهَ ومنصورٌ وضوَّا أهلُنا والحافِظون لإرْثِهم وبَنُو حُسيْنْ(10)
٢٨ مُكِروا بفضلِ الله عِلْمَ رسالةٍ وهويةٍ”واللهُ خيرُ الماكريْنْ”(11) (12)
٢٩ وسَعَت اليهم تَرتَوي بعلومِهِم أقوامُ عطشى من جموعِ الظامئيْنْ
٣٠ قولوا لهاماتِ الجبالِ تشرفاً المشرَئِبةِ في سماءِ الطيبيْنْ
٣١ إني من المصيافِ طفلٌ لم يَزُلْ في طورِ حبوٍ يشتهي ثديَ الحنيْنْ
٣٢ وبأنني لم أَسْلُ عن مُرِّ الحيا ةِ بفقدِها في جَني غثٍّ أو سميْنْ
٣٣ عَقدانِ يا زَمنَ الضياعِ تبدَّدا للرزقِ أسعى في صحاري المُنعَميْنْ(13)
٣٤ والرزقُ بعضٌ قد تغمَّسَ زادَه بالوحشةِ الحيرى ويُتْمِ الوالِدِيْنْ
٣٥ سُفُّوا الترابَ ولا تعيشوا مِحْنَةً في الوجدِ تكوي في ضلوعِ الضائعيْنْ
٣٦ فالرزقُ في أعتابِنا قد قُدِّرت آياتُه من عندِ ربِّ الرازقيْنْ
٣٧ قَدْرٌ حكيمٌ خُزِّنَت حبَّاتُه للآتياتِ بعمرِنا رُغمَ الضنيْنْ
٣٨ السعيُ محمودٌ بمنهجِ دينِنا لكنَّه في الهجر ِدَيْنُ الطامحيْنْ
٣٩ يا طائراً صوبَ الشموخِ ببلدتي بلِّغ ذُرَاها غايتي حيناً بحيْنْ
٤٠ عبِئ بصدرِكَ ما استطعت أريجَها من سنديانٍ مترفٍ ألِقٍ رصيْنْ(14)
٤١ واذهب إلى الحجلِ المرقَّطِ، دارُهُ في السهلِ والوديانِ والجبلِ الحصيْنْ(15)
٤٢ واجمع أهازيجَ التمنِّي والوَفا من أغنياتِ الزارعيْنْ الحاصديْنْ(16)
٤٣ واسمع “لقبلانٍ” يرنِّمُ صَوتَه للمؤمِناتِ بهدأةٍ والمؤمنيْنْ(17)
٤٤ وابحث بحبٍ عن سطوحِ منازلٍ وأزقَّةٍ وملاعبٍ للغائبيْنْ
٤٥ وارجِع لِغصنٍ قد أقمتُ فروعَهُ في القلبِ من شُغُفٍ ومن وجعٍ دفيْنْ
٤٦ فاروِ له بالمسْهَبَاتِ شواهداً عن روضَةٍ أعطيتُها عهداً أميْنْ
٤٧ والعهدُ أن يبقى الوِدادُ موثقا ما بين لحمي والثرى والصالحيْنْ
٤٨ لهْفي على ابن يُضَيِّعُ أمّهُ والأمُّ تسكنُ في بريق المقلتيْنْ
٤٩ مصيافُ جِلدٌ ترتَديه ضُلوعُنا والروحُ تدفأُ تحتَه دفءَ الحنيْنْ
٥٠ فإذا خلعتَ الجِلدَ عن جَسَدٍ بَدَا مُتَعرِياً مستوحِشاً كالمارقيْنْ(18)